الاخبار

الباصات مجددا الى الواجهة وهذه المرة من لبنان الى جرابلس

تتوارد المزيد من الانباء عن ان الجهات الرسمية اللبنانية اتخذت قرارا بوجوب إعادة أعداد كبيرة من لاجئين السوريين من لبنان الى سوريا وتحديدا اؤلئك المتواجدين في منطقة عرسال على الحدود اللبنانية السورية باتجاه  القلمون السوري. وينتج عن ذلك بالضرورة اعادة  فتح العلاقات بين الحكومة اللبنانية و والنظام السوري وهو امر خلافي كبير بين الفرقاء اللبنانيين، وعليه يتم الحديث عن الإعلان عن إنشاء منطقة آمنة في القلمون برعاية حزب الله والنظام من دون الحاجة إلى الأمم المتحدة أو إتفاق دولي. ثم دعوة الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع النظام السوري من أجل إعادة اللاجئين . وبالتالي استدراج حزب الله خصومه في لبنان من مناهضي النظام إلى معسكر التطبيع معه، والإعتراف بانتصاره.

سواء وافق الأفرقاء جميعهم على إعادة اللاجئين أم لم يوافقوا، أكان ذلك علناً أم سرّاً، فعلى ما يبدو أن التطورات العسكرية هي التي قد تفرض عودة المدنيين إلى قراهم السورية، خوفاً من أن تطالهم أي معارك قد تندلع في الجرود الواقعة لبنان وسوريا يقودها حزب الله والنظام من جهة والمسلّحين من جهة أخرى. ليزيد ذلك على الخوف الذي دب في نفوس اللاجئين بعد عمليات الدهم التي أجراها الجيش اللبناني حث تم اعتقال اكثر من ثلاثمائة شخص سوري ليقضي تسعة منهم تحت التعئيب في الايام الثلاثة التي تلت اعتقالهم بينهم وإن كان الجيش اللبناني  نفى ذلك، مؤكداً أن وفاتهم حصلت بسبب أمراض مزمنة أسهم الوضع المناخي بتفاعلها.

يذكر جريدة المدن الالكترونية ذكرت انه كان من المفترض أن تعود نحو 500 عائلة لاجئة من عرسال إلى القلمون في فترة عيد الفطر. لكن هذه العملية تأخرت بعد تلقيهم إتصالات من الخمسين عائلة  التي سبقتهم في الاشهر الماضية ، أن العودة لم تكن مطابقة لما جرى الإتفاق عليه. وان النظام السوري من معظمهم الإلتحاق بالخدمة العسكرية لتسوية أوضاعهم. وهذا ما سيدفع اللاجئون إلى الإمتناع عن العودة، طالما أن ظروفها غير آمنة. فيما تشير المعلومات ان نحو 2000 لاجئاً سورياً كانوا يستعدون للعودة إلى القلمون الاسبوع الماضي، لكن جرى تأجيل هذه العملية لأسباب أمنية ولوجستية.

بدأ اللاجئون السوريون بتحركات احتجاجية على ما تعرضوا له في عرسال. فمثلاً اللاجئون من منطقة القصير، التي أصبحت قاعدة عسكرية لحزب الله، يطالبون بفتح طريق لهم من عرسال إلى الشمال السوري، وتحديداً جرابلس، بسبب عدم قدرتهم على العودة إلى منطقتهم. أما لاجئو القلمون فهم يريدون العودة إلى قراهم، لكن مع تأمين ظروف العودة الآمنة وضمان عدم التعرض لهم أو إجبارهم على الإلتحاق في صفوف الجيش السوري للمشاركة في المعارك.

تتحرك المنظمات الحقوقية لمتابعة كل هذه التطورات، سواء في مسألة التعذيب أو في مسألة الضغط من أجل العودة إلى سوريا من دون ضمانات دولية أو رعاية الأمم المتحدة. ويقول رئيس مؤسسة لايف نبيل الحلبي إن عودة هؤلاء غير الآمنة أمر مرفوض قطعاً، والأمر لا يقتصر على المشاركة في العمليات العسكرية وقد تفتح المعتقلات أمام العديد منهم. بالتالي، “نحن ندعو اللاجئين إلى عدم القبول بالعودة”.

يذكر أن عائلات ثلاثة من المتوفين أنجزت الاجراءات القانونية لتوكيل محامين لمتابعة ملفات أبنائهم، بعد الحصول على إذن من النيابة العامة العسكرية اللبنانية من أجل الحصول على التقارير الطبية الشرعية والإطلاع على كل ملابسات الوفاة وخلفياتها. وتتوقع المصادر أن يتم فتح تحقيق في هذا الموضوع، وأن تتخذ إجراءات مسلكية من قبل قيادة الجيش بحق العناصر إذا ثبت أنهم ارتكبوا مخالفات.

في الوقت الذي اصدرت فيه عدة منظمات حقوقية بيانات تنديد او دعوة لفتح تحقيق بخصوص وفاة تسعة من المعتقلين بعد ايام على اعتقالهم ومنها دهوة نائبة مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش لما فقيه إلى “إجراء تحقيق رسمي وشفاف ومستقل، وفي حالة ارتكاب مخالفات، يجب محاسبة المسؤولين عن الوفيات”.

ميدانيا يتزايد الضغط العسكري في جرود عرسال  خصوصاً أن حزب الله كان قد بدأ الحشد والاعداد لعملية عسكرية من الجهة السورية باتجاه جرود عرسال وليس من الجهة اللبنانية التي سيتولى الجيش اللبناني تعزيز قواته فيها لمنع تسلل أي من المسلحين باتجاه الأراضي اللبنانية.

في خضم كل ذلك يبدو ان خيار الباصات هو الارجح في حال استمرار الضغط العسكري والامني على اللاجئين الذين يعانون اصلا الامريين في الخيام العشوائية المنسية التي يقيمون فيها منذ اكثر من خمسة سنوات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s