آراء وكتاب

عبد الباسط طعان السطوف، طفل لن يهز العام

اليرموك63- اسطنبول

 

“شيلني بابا” قالها الطفل الذي حاول الوقوف ولم يستطع، منادياً والده كي يساعده في المهمة التي كانت قبل دقائق فقط، ممكنة وعادية، لكن برميل القي عليه مع والده افقده ساقية، جعله يطلب المساعدة، ستمر دقائق إضافية قبل أن يفهم الطفل، أن طلب المساعدة سيرافقه لبفية عمره.

عبد الباسط طعان السطوف، في مشاهد قليلة لا يتجاوز طولها الثلاثين ثانية، يختصر حالة شعب لم يعد هو أيضاَ بقادر على الوقوف، بعد أن فقد ساقيه بظروف مختلفة ومتنوعة.

من المفترض في عالم سوي وعادل، ويملك ادنى مشاعر الاحترام لقيم الانسانية، وبعض الاحترام لحقوق الطفل، أن تهز الثلاثين ثانية العالم، لكن حتى المتفائلين اليوم، يعلمون أن ذلك لن يحدث، ولن يتحرك أحد أمام المشهد القاسي بالمقايسس الدولية، والعادي بالمقايسس السورية.

اطفال سوريون سابقون التقطت الكاميرات حيواتهم وهي تزهق، أو وجودهم وهو يهدد في مقتل لا شفاء منه، عمران و إيلان، وغيرهم وجدوا أمكنه على اغلفة الصحف ومقدمات نشرات الأخبار، لكن أكثر من ذلك لم يحدث.

توقف العالم عن الاكتراث بالمذبحة، بات مشغولاً بايجاد حل يبقي الصراع في حدود مرسومة وواضحة، من دون مفاجأت غير متوقعة، فيما داخل هذه الحدود لا بأس في أي جريمة أو مجزرة جديدة.

 

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s