الاخبار

فلسطينيو سوريا يدعون للادانة،السلطة تمنع رواية وتستدعي الكاتب

اليرموك63– وكالات

منع النائب العام الفلسطيني، المستشار أحمد براك، تداول رواية ‘جريمة في رام الله’ للروائي الفلسطيني عباد يحيى، والمعروضة للبيع في المكتبات والمحلات ونقاط البيع في كافة أنحاء فلسطين، فيما عبر الروائي يحيى عن صدمته من هذا القرار الذي اعتبره سابقة خطيرة.

وجاء القرار حسب بيان النائب العام، استنادًا للتحقيقات التي تجريها النيابة، وأنّ الرواية وردت فيها بعض المصطلحات ‘الخادشة للحياء العام’. كما زعم البيان أنها ‘تخلّ بالأخلاق والآداب العامة’، على حدّ تعبيرهم، وذلك في سابقة خطيرة.32955842

وأشار البيان إلى أنّ الرواية من شأنّها ‘المساس بالمواطن’، حيث جاء القرار ‘لحماية’ القصر والأطفال.

وأضاف البيان أنّ هذا القرار جاء بهدف الحفاظ على ‘منظومة القوانين الفلسطينيّة’، وقانون حماية الأحداث، والذي يحظر نشر أو عرض أو تداول أي مصنفات مطبوعة أو مرئية أو مسموعة، من شأنها ‘مخاطبة غرائز الطفل، وتزيين السلوكيات المخالفة للآداب العامة’.

وكانت النيابة العامة قد أكدت أنّ هذا القرار ‘لا يتنافى’ مع حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون، والتي توجب الالتزام ‘بالمبادئ والقيم الأخلاقية’، في إطار ممارسة حرية الرأي والتعبير.

كما أصدرت النيابة العامة مذكرة إحضار لكل من المؤلف والناشر والموزع، لاستكمال التحقيق.

وفي تعقيب على قرار المنع، قال يحيى لموقع ‘عرب ٤٨’ إنّه مصدوم من صيغة القرار، وربطه بالأحداث والقصّر دون مراعاة لطبيعة النص الروائي.

وأضاف يحيى: ‘هذا اللغط الموجود بسبب اجتزاء النص واستخدامه في غير سياقه، وتعمد عدم قراءة النص في سياقه’.

وتابع يحيى: ‘هذه سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ النيابة الفلسطينية منذ إنشاء السلطة الفلسطينية، وحقي في التعبير والإبداع أصبح مهددًا بالمصادرة”.

من جهته الكاتب الفلسطيني السوري رائد وحش، اعلن في صفحته الشخصية على الفيس بوك جمع تواقيع لإطلاق بيان إدانة تضامناً مع الكاتب وكتب الوجش

بيان مفتوح للتوقيع بخصوص قضية عباد يحيى وروايته “جريمة في رام الله”:

أصدرت النيابة العامة الفلسطينية قرارًا جائرًا يقضي بمصادرة نسخ رواية “جريمة في رام الله” من المكتبات، واستدعاء صاحبها الكاتب الفلسطيني عباد يحيى للتحقيق، وذلك على خلفية تصاعد حملة غوغائية ضد الرواية والمؤلف في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد منع مناقشتها في مكتبة بلدية مدينة نابلس. ويبدو من ردود الفعل، كالعادة في مثل هذه القضايا، أن هناك من اقتطع المقاطع المثيرة من سياقاتها، وروّجها بوصفها أساس هذا العمل الروائي، دون إشارة إلى مقولات النص العامة وأفكاره، لاعبًا بلا نزاهة على وتر العادات والتقاليد والمحافظة الاجتماعية والتعصب الديني.

 

20170206171703.jpeg

الغريب حقًا أن القرار يقدم تبريرًا متهافتًا للمنع حين يقول: “وأكدت النيابة العامة أن هذا القرار لا يتنافى مع حرية الرأي والتعبير”، وبهذا تصبح قيمة المنع أهم من قيمة التعبير، بالإضافة إلى قلب المنطق والحقائق والبديهيات، من المعروف أن الفن الروائي يقوم على طبقاتٍ يصعب اختصارها بعدة مقاطع من هنا وهناك، وأصواتٍ متعددة هي أصوات وآراء شخصيات العمل أولًا وأخيرًا، والتي تتمتّع باستقلالية مطلقة عن الكاتب.

 

نحن الكتّاب والصحافيين والنشطاء الموقّعين على هذا البيان، ندين بشدة هذا القرار الجائر، ونطالب بوقفه والعدول عنه، وتقديم اعتذار على هذا السابقة التي لم تحدث من قبل في فلسطين، كما ندعو إلى حماية الكاتب عباد يحيى من أي خطر، واعتبار القرار وأصحابها مسؤولين بشكل كامل عن كل ما يترتب على هذه الخطوة.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s