الاخبار

نصر الله في آخر عظاته، لم يمت أطفال حلب من الجوع!

اليرموك63– خاص

 

الدقيقة الرابعة والثلاثون وبضع ثوان من ظهوره على الهواء، حسن نصر الله يبدء بالتحدث عن سوريا وتحديداً عن حلب، ليسرد لجمهوره المتعطش على ما يبدو لتحليلاته السياسية، تفاصيل المعركة التي أدت في النهاية إلى “انتصار” قواته في المدينة السورية، فهو وبحسب ما قال حرفياً، يصف حلب بأنها المعركة الأشرس في سوريا.

 

كالعادة، لم تكن المعركة في حلب مع المعارضة السورية المسلحة فقط، بل يسرد نصر الله عدد من جنسيات التي كانت تتواجد في حلب على حد زعمه، من اوزبكستان وتركيا والشيشيان، لكنه بفجر مفاجأة لم تذكرها حتى وسائل إعلام النظام، ويدعي أن مئات الانتحارين شاركوا في المعركة من قبل المعارضة المسلحة “عشرون انتحارياً معاً فجروا أنفسهم في “ملالة” اي عربة نقل جنود مع اطنان من المتفجرات” قبل أن يتغزل بالصمود والثبات الذي وجهت به قواته مع قوات النظام هذه العمليات غير المسبوقة.

يكبر خيال السيد، ويصف المزيد من احداث حلب، المعارضة كانت تمتلك مدرعات وعربات وانغماسيين، والمعركة طاحنة وعظيمة ومدوية، وكأنه بالفعل واجه جيشاً عظيماً هناك، وطبعاً لا يذكر أي دور للطيران الروسي والنظامي وميليشات إيران والعراق ودورها في معارك حلب.

حسناً، كل هذا طبيعي من أمير حرب كنصر الله، لكن أن تصل به الوقاحة إلى القول “إن صور المجازر التي ارتكبت في حلب هي لصور قديمة من جنوب لبنان وحرب تموز ومن غزة” فهنا يتجاوز نصر الله نفسه، ثم يتابع لينفي أن يكون أطفال في حلب قد ماتوا من الجوع، ليربط الأمر مع أطفال اليمن الذين يموتون من الجوع بسبب الحصار السعودي على بعض المناطق هناك، والتي نقلتها كما يقول مؤسسات دولية، هنا ينقي السيد ما يريد من المؤسسات الدولية، ويرفض ما يريد.

بذات لهجته حليفه السوري، يقول إن الفبركة والتلاعب بالصور، هي ما تفسر كل مجازر حلب، فلا قتل ولا حصار ولا جوع ولا مجازر في احياء حلب الشرقية التي دكت طوال أشهر، بما فيها من مدنيين وأطفال ونساء ورجال وشيوخ.

لا يا سيد، لم يمت اطفال حلب من الجوع، بل ماتوا تجت القصف وتحت الردم، وماتوا  رعباً من طائرات حلفائك الروس ونظامك السوري، فضلاً عن مجازر ميليشات إيران التي ارتكبت في أحياء حلب الشرقية.

يمن علينا السيد بخروج المدنيين احياء حلب، يمن علينا قاتل اطفال مضايا، بأن النظام لم يمسح حلب، وكأنه لم يفعل، يضرب خان الشيح مثالا على “رحمة النظام” وسعة صدره وقبوله بالتسوية.

لا أعلم كيف ينظر مقاتلوا النظام وموالوه لكل كلام السيد، كيف يتعاملون مع أمير حرب يقاتل في بلادهم ويقتل سوريين، ثم يكذب على الهواء؟.

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s